Skip to main content

دروس في العقائد الإسلامية — Page 281

Contributors:

P.281
إنَّ الايمان بوجود محكمة كهذه يؤدي بالانسان إلى أنْ يردد ما قاله الامام علي عليه السلام : « واللَّه لأنَّ أبيت على حسك السعدان مسهداً ، أوأجر في الاغلال مصفداً ، أحبّ اليَّ من أنْ ألقى اللَّه ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد ، وغاصباً لشيء ، من الحطام . . . » « 1 » إنَّ الايمان بهذه المحكمة هو الذي يحمل علياً عليه السلام لأن يقرب حديدة محماة إلى يد أخيه الذي كان يرغب بالمحاباة في بيت المال وعندما يرتفع صراخ الأخ يوجه اليه النصيحة قائلا : « ثكلتك الثواكل يا عقيل ! أتئن من حديدة أحماها انسانها للعبه ، وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه . . . » أيمكن أنَّ ينخدع انسان له مثل هذا الايمان ؟ أيمكن بالرشوة ابتياع ضمير انسان كهذا ؟ أيمكن بالوعد والوعيد حرف مسيرته من طريق الحق إلى طريق الباطل ؟ يقول القرآن المجيد :
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها . . .
« 2 »
Footnote
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 224 . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية 49 .