وهذا هو نفسه الذي نقرأه في تاريخ حياة الإمام علي عليه السلام العظيمة ، فعند ما أهوى ذلك المجرم الأثيم ، بالسيف على رأسه الشريف ، صاح قائلًا :
« فزت ورب الكعبة ! » .
بديهي أنْ لا يعني هذا الكلام حثّ الناس على إلقاء أنفسهم في التهلكة والزهد في هبة الحياة العظيمة التي وهبها اللَّه لهم ، فلا يستثمرونها للوصول إلى أهدافهم الكبرى . بل المقصود هو حمل الانسان على استغلال الحياة استغلالًا سليماً ، دون أنْ يعتريهم الخوف من انتهائها ، وخصوصاً إذا كانت الغاية هدفاً عظيماً وسامياً .
فكّر وأجب :
1 - لما ذا يخاف الناس من الموت ؟ أذكر الأسباب .
2 - لما ذا يستقبل بعض الناس الموت مبتسمين ويعشقون الشهادة في سبيل اللَّه ؟
3 - بم يمكن تشبيه لحظة الموت ؟ ما شعور المؤمنين المخلصين في تلك اللحظة ، وما شعور المسيئين عديمي الايمان ؟
4 - هل اتفق لك أنْ رأيت بنفسك أشخاصاً لا يرهبون الموت ؟ ما هي انطباعاتك عنهم ؟
5 - ما الذي قاله علي عليه السلام بشأن الموت ؟
دروس في العقائد الإسلامية — صفحة 276
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧٦