نبيّ الاسلام صلى الله عليه وآله كان ، بالإضافة إلى مقام النّبوة والرسالة ، في مقام امامة الخلق وقيادتهم . وهناك عدد آخر من الأنبياء بلغوا هذه المرحلة الرفيعة أيضاً ، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى إنَّنا نعلم إنَّ الشروط والصفات اللازمة لتحمل مسؤولية منصب من المناصب تتناسب مع الواجبات والمسئوليات التي ينبغي على المرء تنفيذها وتحملها ، وكلما كان المنصب أرفع ومسئولياته أصعب ، كانت الشروط والصفات اللازم توفرها في المنتخب لذلك المقام أهم وأثقل .
فمثلًا يشترط الاسلام فيمن يتسنم منصب القضاء ، وحتى الشاهد وإمام الجماعة ، أنْ يكون عادلًا ، فإذا كان الشّاهد ، أو من يؤم صلاة الجماعة يجب أن تتوفر فيه العدالة ، فما بالك بالشّروط اللازمة لبلوغ مقام الإمامة الخطير الرفيع !
إنَّ الشروط الضرورية التي ينبغي توفّرها في الامام هي :
1 - العصمة من الخطأ والإثم
الامام ، كالنّبي ، يحب أنْ يكون معصوماً ، أي أنْ يكون مصوناً من كل « خطأ » و « إثم » ، وإلّا لم يسعه أنْ يكون قائداً ونموذجاً وقدوة وأسوة للناس يعتمدونه ويتبعونه .
لا بدّ للامام من أنْ يستحوذ على قلوب الناس ، فيأتمرون بأمره دون اعتراض . فمن كان ملوثاً بالإثم لا يمكن أبداً أنْ يبلغ هذا المبلغ في القلوب ولا يكون موضع ثقة الناس واطمئنانهم .
ومن كان في أعماله اليومية عرضة للأخطاء والهفوات ، كيف يمكن أنْ يوثق