الطريق السوي ، وذلك كي لا يكون عقابهم يوم القيامة دون سبب ولكي لا يعترض معترض منهم ، أنَّهم لو أخذ بأيديهم مرشد الهي ليقودهم إلى طريق الرشاد ، لما ساروا في طريق الانحراف .
أي إنَّ وجود الامام يقطع الطريق على كل عذر وحجَّة بوساطة بيان الأدلة الكافية ، والتوعية اللازمة لغير الواعين ، وتطمين الواعين وتقوية إرادتهم .
5 - الامام واسطة الفيض الإلهي
كثير من العلماء ، استناداً إلى الأحاديث الاسلامية ، يشبهون وجود النبي والامام في المجتمع الانساني ، أو في كل عالم الوجود ، بالقلب بالنسبة لجسم الانسان .
فالقلب يرسل الدّم إلى جميع العروق ، ويغذي جميع الخلايا في الجسم .
ولما كان الامام المعصوم ، باعتباره انساناً كاملًا وطليعة قافلة الانسانية ، وسبب نزول الفيوضات الإلهية التي ينهل منها كل فرد على قدر ارتباطه بالنّبي أو الامام ، فلا بدّ أن نقول إنَّه مثلما كان القلب ضرورياً لحياة الانسان ، كذلك وجود واسطة نزول الفيض الإلهي ضرورياً في جسد عالم البشرية ، فتأمل !
وينبغي ألّا يغرب عن البال أنَّ النّبي والامام لا يملكان شيئاً من نفسيهما ليمنحاه للآخرين ، فكل ما عندهما هو من عند اللَّه ، ولكن مثلما كان القلب واسطة ايصال الفيض الإلهي لسائر انحاء الجسم ، كان النّبي أو الامام واسطة ايصال الفيوضات الإلهية لسائر أبناء البشر .