به في إدارة أعمال المجتمع ويطمأن إلى آرائه وتنفيذها بدون أي اعتراض ؟
إذن ، لا شك في أنَّ النّبي يجب أن يكون معصوماً ، وهذا الشرط لازم في الإمام أيضاً ، كما ذكرنا .
هذه المقولة يمكن اثباتها من طريق آخر أيضاً ، وهي طريق « قاعدة اللطف » نفسها التي يستند إليها لزوم وجود النّبي والإمام ، وذلك لأنَّ الهدف من وجود النبي والإمام لا يتحقق بدون هذه العصمة فيهما ، وما ذكرناه في الدرس السابق عن الحكمة في وجودهما يظل ناقصاً .
2 - العلم الغزير
الامام ، كالنّبي ، هو الملجأ والملاذ العلمي للناس ، فلا بدّ أنْ يكون عارفاً بجميع أصول الدين وفروعه ، وبظاهر القرآن وباطنه ، وبسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبكل ماله علاقة بالاسلام معرفة تامة ، وذلك لأنَّه حافظ الشريعة وحاميها ، كما هو قائد الناس ومرشدهم .
من ذلك نعرف أنَّ من يرتبك عند مواجهة مشكلة معقدة ، أو الذين يرجعون إلى الآخرين يطلبون منهم الحلول ، لأنَّ ما عندهم من علم يقصر عن الإجابة على أسئلة المجتمع المسلم ، ليس لهم أنْ يتحملوا مسؤولية إمامة الامّة وقيادتها .
الخلاصة هي أنَّ الامام يجب أنْ يكون أعلم الناس وأوعاهم لدين اللَّه ، وأنْ يملأ الفراغ الذي يتركه النّبي بأسرع ما يمكن لكي يستمر الاسلام الصحيح الخالي من كل انحراف في مسيرته .