باتباع التّشريعات الاسلاميّة الجامعة .
وبعبارة أخرى : أنَّ الاسلام هو القانون النهائي الشامل في مرحلة بلوغ البشرية ونضجها ، فهو من حيث العقائد بلغ الكمال في محتواه ، حيث يسدُّ حاجات الانسان في كل عصر وزمان .
الدّليل على أنَّ النّبي صلى الله عليه وآله خاتم الأنبياء
هناك أدلّة عديدة لاثبات هذا القول ، أهمها ما يلي :
1 - ضرورة هذه القضية : قلنا أنَّ من يتصل بالمسلمين في أي مكان من العالم يدرك أنَّهم يعتقدون بأنَّ نبيّ الاسلام صلى الله عليه وآله هو خاتم الأنبياء ، وعليه فإذا تقبل أحد الاسلام عن طريق الدليل والمنطق ، فلا مندوحة له من أنَّ يقبل بمبدإ خاتمية النّبوة بنبي الاسلام . وبما أنَّنا في الدروس السابقة أثبتنا صحّة هذا الدين وصدقه بالأدلة الكافية ، فلا بدّ من القبول بأن مبدأ ختم النبوّة بنبوّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من ضروريات هذا الدين .
2 - في القرآن آيات تؤكد كون النّبي صلى الله عليه وآله هو خاتم الأنبياء ، منها :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ .
« 1 »
وقد نزلت هذه الآية في الوقت الذي راج فيه بين العرب تبنّي الأبناء ، إذ كانوا يتبنون أبناء من أبوين آخرين ويتخذونهم أبناء حقيقيين لهم فيعيشون ضمن أفراد الأسرة ، يرثونهم ويصبحون من محارمها .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 40 .