إنَّ الانسان المؤمن مهما كانت حرفته فإنَّه يشعر بالمسئولية ، ويعرف واجبه ، ويعمل الخير ويكون متسامحاً ، إنَّه يشعر دائماً بوجود رقيب في أعماقه يراقب أعماله .
أمّا الانسان غير المؤمن فإنه شخص أناني ، عنيد ، خطر ، لا يتحمل أية مسؤولية ، ولا يرى غضاضة في ظلم الآخرين والاعتداء على حقوقهم ، وقلّما يقوم بأعمال صالحة .
4 - معرفة اللَّه والاطمئنان
يقول علماء النفس إن الأمراض النّفسية منتشرة في أيّامنا هذه أكثر ممّا كانت في السّابق .
ويقولون إنَّ أحد عوامل هذه الأمراض هو القلق - القلق من حوادث المستقبل ، القلق من الموت ، القلق من الحرب ، القلق من الفقر ، والقلق من الاخفاق .
ويضيف هؤلاء : إنَّ ممّا يساعد على إزالة القلق من روح الانسان هو الايمان باللَّه ، فكلما نفذت عوامل القلق إلى نفس المؤمن أبعدها الايمان باللَّه عنه - ذلك اللَّه الرّحيم ، الرّزاق ، العالم بأحوال عباده ، الذي يعينهم كلّما اتجهوا إليه في طلب العون ، ويزيل عنهم دواعي القلق والخوف .
ولهذا نجد المؤمن يعمل في الحق مطمئن النفس ، لامكان للقلق في نفسه . وبما أنَّ المؤمن يعمل في سبيل اللَّه ، فإذا واجه ضرراً يتوجّه إلى اللَّه يطلب منه دفع الضّرر ، والابتسامة لا تفارق شفتيه حتى في ساحة الوغى .