الدّرس 2 آثار معرفة اللَّه في حياتنا
1 - معرفة اللَّه والتطور العلمي
لنفرض أنَّ صديقاً لك جاء من سفر وجلب لك معه كتاباً بعنوان هدية ، وقال لك أنَّه كتاب ثمين لأنَّ مؤلّفه من كبار العلماء ، ذوي الخبرة والاطلاع ، وهو ضليع في تخصصه ، ويعتبر استاذاً نابغة .
وبناء على ذلك سوف لا تقرأ الكتاب قراءة عابرة ، بل بالعكس ، تحاول أنْ تكون دقيقاً في قراءتك الكتاب وتتمعّن في عباراته وحتى كلماته ، وإذا لم تفهم عبارة منها فإنك تقضي الساعات ، وربّما الايّام المتوالية ، تفكر في تلك العبارة كلّما سخت لك الفرصة لعلك تدرك معناها لمعرفتك أنَّ المؤلف ليس شخصاً عادياً ، بل هو عالم كبير لا يكتب شيئاً إلّا بحساب .
ولكن إذا قالوا لك إنّ الكتاب وإنْ كان جميل المظهر ، إلّا أنَّ مؤلّفه رجل قليل المعرفة ، ضعيف الدّراية ولا يعتمد على أقواله . فلا شك أنَّك قد لا تلقي