ومعرض للخطأ وارتكاب المعاصي ؟ لأنهم إنْ أطاعوه فقد اتبعوا الخطأ والإثم ، وان لم يطيعوه فقد نسفوا مقامه كقائد ، خاصة وأن مركز قيادة الأنبياء يختلف تماماً عن القيادات الأخرى ، لأنَّ الناس يستقون منهم جميع عقائدهم وبرامج سلوكهم .
ولهذا نجد كبار المفسرين عندما يصلون إلى هذه الآية :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
« 1 »
يقولون أنَّ الامر بالإطاعة المطلقة دليل على أنَّ النّبي معصوم واولي الامر معصومون أيضاً . وأولو الامر هم الائمّة المعصومون عليهم السلام مثل عصمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإلّا لما أمر اللَّه بإطاعتهم طاعة مطلقة أبداً .
الطريق الآخر لاثبات معصومية الأنبياء من كل إثم هو أنَّ « عوامل ارتكاب الاثم في نفوس الأنبياء معدومة ولا أثر لها » .
فإذا ما راجعنا أنفسنا نجد أنَّنا نكاد نكون معصومين من ارتكاب بعض الاعمال السيئة أو القبيحة ، لاحظ المثال التالي :
هل تستطيع انْ تعثر على انسان عاقل يفكر في أكل جمرة ، أو شيئاً من القاذورات .
هل هناك انسان عاقل يخرج عارياً في الطرقات يسير والناس ينظرون اليه ؟
طبعاً لا ، وإذا صدر هذا عن شخص لقلنا فوراً أنه خارج عن حالته
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 59 .