پرش به محتوای اصلی

دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 122

پدیدآورندگان:

ص۱۲۲
في العذاب ملايين السنين ، أو أكثر ؟ هذا التساؤل ليس مهماً ، بالطبع ، بالنسبة للثواب ، إذ أنَّ بحر رحمة اللَّه واسع ، وكلما ازداد الثواب كان ذلك أدل على رحمته وفضله . ولكن بالنسبة للأعمال السيئة ، كيف يمكن أنْ يعاقب المرء على سيئات محدودة بعذاب خالد ؟ كيف ينسجم هذا المعنى مع العدالة الإلهية ؟ ألا يجب أنْ يكون هناك نوع من التوازن بين الجريمة والعقاب ؟ الجواب : للوصول إلى جواب شاف ونهائي لهذا السّؤال ينبغي أنْ نلاحظ الأُمور التالية : أ - إنَّ العقوبات يوم القيامة لا تشبه كثيراً من العقوبات في هذه الدنيا ، كأن يرتكب أحدهم في هذه الدّنيا جريمة السّرقة مثلا فيعاقب بالسّجن مدّة معينة ، بل إنَّ عقوبات يوم القيامة أكثر ما تكون بهيئة آثار أعمال الانسان وخصائصها . وبعبارة أوضح ، إنَّ العذاب الذي يعاني منه المذنبون في عالم الآخرة هو نتيجة أعمالهم التي اقترفوها . يقول القرآن في تعبير صريح :
فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
« 1 » ولنضرب مثلًا بسيطاً يجسد هذه الحقيقة : لو اعتاد شخص على تعاطي المخدرات والمشروبات الكحولية ، وكلما
پاورقی
( 1 ) سورة يس ، الآية 54 .