وكذلك إذا نزلت آفة بأمة أو بإقليم بحسب مشيئته القديمة التي تصدر الكتب النبوة قبل وصف تلك النازلة بان أولئك افتقد اللّه اعمالهم ثم بعد ذلك انزل بهم العقاب ، فإنه يكنى عن هذا المعنى أيضا بالنزول « 486 » لكون الانسان أقل من أن تفتقد اعماله ويعاقب عليها لولا المشيئة . وقد بيّن ذلك في كتب النبوة وقيل : ما الانسان حتى تذكره وابن البشر حتى تفتقده « 487 » يشير إلى هذا المعنى ؛ ولذلك كنى عن هذا بالنزول « 488 » : قال : هلم نهبط ونبلبل هناك لغتهم « 489 » ، فنزل الرب لينظر « 490 » ، انزل وارى « 491 » والمعنى كله حلول العقاب باهل السفل .
واما المعنى الأول اعني معنى الوحي والتشريف فكثير : فانزل انا وأتكلم معك « 492 » ، ونزل الرب على جبل سيناء « 493 » ، يهبط الرب امام جميع الشعب « 494 » ، ارتفع اللّه عنه « 495 » ؛ ارتفع اللّه عن إبراهيم « 496 » ، واما قوله : وصعد موسى إلى اللّه « 497 » ؛ فهو من المعنى الثالث مضافا إلى كونه أيضا : صعد على رأس الجبل « 498 » الّذي نزل عليه النور المخلوق لا ان اللّه تعالى / له مكان يطلع إليه أو ينزل منه - تعالى عن خيالات الجاهلين علوا كبيرا .
هامش
( 486 ) بالنزلة : ا ، بيريده : ت ج
( 487 ) : ع [ المزمور 8 / 5 ] ، مه انوش كي تزكرنو وبن آدم كي تفتقد نو : ت ج
( 488 ) بالنزول : ا ، بيريده : ت ج
( 489 ) : ع [ التكوين 11 / 7 ] ، هيه نرده ونبله شم شفتم : ت ج
( 490 ) : ع [ التكوين 11 / 5 ] ، ويرد اللّه لراوت : ت ج
( 491 ) : ع [ التكوين 18 / 21 ] ، أرده نا واراه : ت ج
( 492 ) : ع [ العدد 11 / 17 ] ، ويردتى ودبرتى عمك : ت ج
( 493 ) : ع [ الخروج 19 / 20 ] ، ويرد اللّه على هر سينى : ت ج
( 494 ) : ع [ الخروج 19 / 11 ] ، يرد اللّه لعيني كل هعم : ت ج
( 496 ) : ع [ التكوين 35 / 13 ] ويعل معلو الهيم : ت ج
( 495 ) : ع [ التكوين 17 / 22 ] ، ويعل الهيم معل ابرهم : ت ج
( 497 ) ع [ الخروج 19 / 3 ] ، ومشه عله ال هالهيم : ت ج
( 498 ) : ا ، عله ال راش ههر : ت ج