في غرضنا لا غير . فمن ذلك نزل وصعد ، النزول والصعود « 470 » اسمان موضوعان في اللغة العبرانية للهبوط والطلوع ؛ فإذا انتقل الجسم من موضع ما إلى موضع أسفل منه قيل نزل « 471 » وإذا انتقل من موضع ما إلى موضع أعلى من ذلك « 472 » الموضع قيل صعد « 473 » ثم استعيرا هذان الاسمان للجلالة والعظمة حتى إذا انحطّت منزلة الشخص قيل نزل « 474 » وإذا علت منزلته في الجلالة قيل صعد « 475 » قال تعالى : يستعلى عليك الغريب الّذي فيما بينكم متصاعدا وأنت تنحط متنازلا « 476 » ، وقال : يجعلك الرب إلهك فوق جميع أمم الأرض « 477 » ، وقال : وعظّم الرب سليمان جدا « 478 » وقد علمت كثرة استعمالهم : يرفعون في التقديس ولا يخفضون « 479 » . وعلى هذه الجهة أيضا يستعمل في انحطاط النظر وكون الانسان يتجه بفكره نحو امر خسيس جدا ، يقال إنه منحطّ « 480 » . وكذلك اتّجه بفكره نحو امر عال جليل يقال : مرتفع « 481 » .
ولما كنا معشر الآدميين في أسفل السافلين بالموضع وبمرتبة الوجود بالإضافة للمحيط وكان هو في / أعلى عليّين على حقيقة وجود وجلالة وعظمة ، لا علوّ مكان ؛ وشاء تعالى « 482 » ايصال علم منه وإفاضة وحى على بعضنا فعبر بنزول الوحي على النبي أو بحلول سكينة في موضع بالنزول « 483 » . وعبر بارتفاع تلك حالة النبوة عن الشخص أو إزالة السكينة من الموضع بالرفع « 484 » . فكل نزلة ورفعة « 485 » تجدها منسوبة للبارى تعالى ؛ انما المراد بها هذا المعنى .
هامش
( 470 ) ا ، يرد وعله اليريده والعلية : ت ج
( 471 ) : ا ، يرد : ت ج
( 472 ) : ا ، عله : ت ج
( 473 ) من ذلك : ت ج ، منه : ن
( 474 ) : ا ، يرد : ت ج
( 475 ) : ا ، عله :
ت ج
( 476 ) : ع [ التثنية 28 / 43 ] ، هجر أشر بقربك يعله عليك معله واته ترد لمطه : ت ج
( 477 ) : ع [ التثنية 28 / 1 ] ، ونتنك اللّه الهيك عليون على كل جويى هار ص : ت ج
( 478 ) :
ع [ الاخبار الأول 29 / 25 ] ، ويجدل اللّه ات شلمه لمعله : ت ج
( 479 ) : ا ، معلون نقدس ؟ ؟ ؟
ولا موريدين : ت ج [ لمشل شقليم : ف ، و ، م ، د ]
( 480 ) : ا ، يرد : ت ج
( 481 ) :
ا ، عله : ت ج
( 482 ) شاء اللّه تعالى بما شاء : ت ، شاء اللّه تعالى : ج ، ويشاء اللّه تعالى بما شاء : ن
( 483 ) بنزول : ا ، بيريده : ت ج
( 484 ) برفع : ا ، بعلية : ت ج
( 485 ) نزلة ورفعة :
ا ، يريده وعليه : ت ج