ان ينظر إلى اللّه « 372 » وصورة الرب يعاين « 373 » ولست تطيق النظر إلى الإصر « 374 » .
وكذلك حزى « 375 » يقع على رؤية العين : ولتنظر عيوننا إلى صهيون « 376 » واستعير لإدراك القلب : التي رآها على يهوذا وأورشليم « 377 » ، كان كلام الرب إلى إبراهيم في الرؤيا « 378 » ، وعلى هذه الاستعارة قيل « 379 » : فرأوا اللّه ، « 380 » فاعلم ذلك .
فصل ه [ 5 ] [ في : مختارى بني إسرائيل ]
لما اخذ رئيس الفلاسفة في البحث والاستدلال عن أمور غامضة جدا قال معتذرا كلاما معناه : انه لا ينبغي للناظر في كتبه « 381 » ان ينسبه فيما يبحث عنه لقحة أو تجاسر « 382 » وتهجّم للكلام « 383 » في ما لا علم له به ، بل ينبغي ان ينسبه للحرص والاجتهاد في ايجاد وتحصيل اعتقادات صحيحة حسب مقدرة الإنسان ؛ وكذلك نقول نحن إنه ينبغي للانسان ان لا يتهجم لهذا الامر العظيم الجليل من اوّل وهلة دون ان يروّض نفسه في العلوم والمعارف ويهذب أخلاقه حق التهذيب ويقتل شهواته وتشوقاته « 384 » الخيالية .
فإذا حصل مقدمات حقيقية يقينية وعلمها وعلم قوانين القياس والاستدلال وعلم وجوه التحفظ من أغاليط الذهن ، حينئذ يقدم للبحث في هذا المعنى ولا يقطع بأول رأى يقع له ولا يمدّ أفكاره أولا ويسلطها نحو إدراك الإله بل يستحيى ويكفّ ويقف « 385 » حتى يستنهض أولا ؛ وعن هذا المعنى قيل / فستر موسى وجهه إذ يخاف ان ينظر إلى اللّه « 386 » مضافا « 387 » إلى ما يدل عليه الظاهر من خوفه من نظر النور المتجلى لا أن الإله تدركه
هامش
ت ج
( 372 ) : ع [ الخروج 2 / 6 ] ، لهبيط ال الهيم : ت ج
( 373 ) : ع [ العدد 12 / 8 ] ، وتمونه اللّه يبيط : ت ج
( 374 ) : ع [ حبقوق 1 / 13 ] ، وهبط ال عمل لا توكل : ت ج
( 375 ) حزى : ا ، حزه : ت ج
( 376 ) : ع [ ميخا 4 / 11 ] ، وتحز بصيون ( وتعز نصبون : ج ) عينينو : ت ج
( 377 ) : ع [ أشعيا 1 ] / 1 ، أشر حزه على يهوده ويروشلم : ت ج
( 378 ) : ع [ التكوين ] 15 / 1 ] ، هيه دبر اللّه ال ابرم بمحزه : ت ج
( 379 ) قيل : ت ، قالوا : ج
( 380 ) : ع [ الخروج 24 / 11 ] ، يحزوات ها لهيم : ت ج
( 381 ) كتبه : ت ج ، كتابه : ن
( 382 ) تجاسر : ت ج ، لتجاسر : ن
( 383 ) في الكلام : ج
( 384 ) تشوقاته : ت ، تشويقاته : ج
( 385 ) ويقف - : ج
( 386 ) : ع [ الخروج 3 / 6 ] ويستر مشه فنيوكى يرا مهبيط ال هالهيم : ت ج
( 387 ) مضاف : ج