عيون العمى « 313 » يفتح اذنيه ولا يسمع « 314 » مثل قوله : لهم عيون ليروا ولم يروا « 315 » واما قوله عن آدم : تشوّه وجهه ثم تطرده « 316 » ، فان تأويله وشرحه لما غيّر اتجاهه ، طرد لان الوجه « 317 » اسم مشتق « 318 » من واجه « 319 » لان الانسان بوجهه يقصد للشيء الّذي يريد قصده ، فيقول لما غيّر اتجاهه وقصد نحو الشيء الّذي كان الامر تقدم إليه بان لا يقصده طرد من جنة عدن « 320 » وذلك هو العقاب النظير للمعصية كيلا بكيل « 321 » لأنه بوّح في الاكل من الأطياب والالتذاذ براحة وطمأنينة ؛ فلما شره وتبع لذّاته وخيالاته كما قلنا ، واكل ما نهى عن اكله منع من الجميع ولزمه اكل اخسّ المآكل التي لم تكن له قبل بغذاء بعد التعب والنصب كما قال : وشوكا وحكا تنبت لك الخ . يعرف وجهك الخ « 322 » وبيّن وقال : فأخرجه الرب الاله من جنة عدن ليحرث الأرض « 323 » وساواه « 324 » بالبهائم في اغذيته « 325 » وأكثر حالاته كما قال : وتأكل عشب الصحراء « 326 » ، وقال مبيّنا لهذه القصة : كان الانسان في كرامة فلم يفهم فماثل البهائم ، وتشبه بها « 327 » فسبحان ذي المشية التي لا تدرك غايتها وحكمتها .
فصل ج [ 3 ] [ في : الشكل « تمونه » ، والهيئة « تبنيت » ]
يظن أن معنى الشكل والهيئة « 328 » في اللغة العبرانية واحد وليس كذلك ؛ وذلك ان تبنيت ( هيئة ) هو « 329 » اسم مشتق من بنى « 330 » ومعناه بنية الشيء
هامش
( 313 ) : ع [ أشعيا 35 / 5 ] ، از تفقحنه عيني عوريم : ت ج
( 314 ) : ع [ أشعيا 42 / 20 ] ، فقوح ازنيم ولا يشمع : ت ج
( 315 ) : ع [ حزقيال 12 / 2 ] اشرعينيهم لهم لروات ولا راو : ت ج
( 316 ) : ع [ أيوب 14 / 20 ] ، مشنه فنيو وتشلحهو : ت ج
( 317 ) الوجه : ا ، فنيم : ت ج
( 318 ) مشتق : ت ، مشترك : ج
( 319 ) واجه : ا ، فنه :
ت ج
( 320 ) جنة عدن : ا ، جن عدن : ت ج
( 321 ) كيلا بكيل : ا ، مده كنجد مده : ت ج
( 322 ) : ع [ التكوين 3 / 19 ، 18 ] ، وفوص ودردر تصميح لك كو بزعت افك و ( افيك تأكل كم : ج ) كو : ت ج
( 323 ) : ع [ التكوين 3 / 23 ] ، ويشلحهو اللّه الهيم مجن عدن لعبد ات هادمه جو : ت ج
( 324 ) ساواه : ج ، سواه : ت
( 325 ) اغذيته : ت ، اغذياته : ج
( 326 ) : ع [ التكوين 4 / 12 ] ، واكلت ات عشب هده : ت ج
( 327 ) : ع [ المزمور 48 / 13 ] ادم بيقر بل يلين نمشل كبهموت ندمو : ت ج
( 328 ) الشكل والهيئة : ا ، تمونه وتبنيت : ت ج
( 329 ) هو - : ج
( 330 ) بنى : ا ، بنه : ت ج