وأما التناقض أو التضاد الّذي يبدو في ظاهر الامر « 227 » في بعض مواضع من الكتب النبوية كلها ، فهو بحسب السبب الثالث والرابع ؛ ونحو هذا المعنى كان مساق هذه المقدمة كلها وقد علمت كثرة قولهم عليهم السلام . « 228 » ان كتابا يقول كذا وآخر يقول كذا « 229 » . ويثبتون ظهور التناقض ثم يبينون « 230 » ان الامر ناقص شريطة أو مختلف الموضوع مثل قولهم : سليمان لا يكفى أن أقوالك تناقض أقوال أبيك بل أنها تناقض بعضها بعضا الخ « 231 » . وهذا كثير في كلام الحكماء عليهم السلام « 232 » ، لكن أكثر ما يعنون بأقاويل نبوية متعلقة باحكام أو بآداب .
ونحن انما كان / غرضنا في التنبيه على فصول « 233 » فيها تناقض في الظاهر في آراء واعتقادات وسيبين من ذلك « 234 » طرف في بعض فصول هذه المقالة لان هذا المعنى أيضا تناقضات التوراة « 235 » . واما هل يوجد في كتب الأنبياء تناقض بحسب السبب السابع ، ففيه موضع نظر وبحث ، وينبغي ان لا يجزف « 236 » في ذلك .
واما الاختلاف الّذي يوجد « 237 » في كتب الفلاسفة المحققين منهم فهو بحسب السبب الخامس .
واما التناقض الّذي يوجد في أكثر كتب المؤلفين والشارحين غير من ذكرنا ، فهو بحسب السبب السادس . وكذلك يوجد في المدرشوت والهاجادوت تناقض عظيم بحسب هذا السبب ، ولذلك يقولون لا صعوبة في الهاجادا « 238 » . ويوجد فيها أيضا تناقض بحسب السبب السابع .
فاما « 239 » الّذي يوجد في هذه المقالة من الاختلاف ، فهو بحسب السبب الخامس والسابع . فاعلم ذلك وتحققه وتذكره « 240 » جدا كي لا تتحيّر في بعض فصولها .
هامش
( 227 ) أو التضاد . . . الامر - : ج
( 228 ) عليهم السلام : ج ، زلّ : ت
( 229 ) :
ا ، كتوب أحد اومر كذلك وأحد اومر كذلك : ت ج
( 230 ) حتى يبينوا : ج
( 231 ) : ا ، شلمه لا دايك شدبريك سوترين دبرى أبيك الا شهن سوترين زه حت زه : ت ج
( 232 ) الحكماء عليهم السلام : ا ، الحكميم [ + زل : ت ، - ج ] : ت ج
( 233 ) فصول : ا ، فسوقيم : ت ج
( 234 ) ذلك : ت ، - : ج
( 235 ) تناقضات التوراة : ا ، سترى توره : ت ج
( 236 ) يجزف : ت ، يجازف : ج
( 237 ) يوجد : ج - : ت .
( 238 ) لا صعوبة في الهاجادا : ا ، اين مقشين بهجده : ت ج
( 239 ) فاما : ت ، واما : ج
( 240 ) تذكره : ت ، تدبره : ج ن