جميعا المتناقضات الظاهر أمثالا ، فإذا « 198 » حملت على ظواهرها كانت متناقضة أو متضادّة .
والسبب الرابع : أن تكون شريطة ما لم يصرح بها في موضعها لضرورة ما ، أو يكون الموضوعان مختلفين ولم يبين أحدهما في موضعه فيظهر تناقض في القول وليس ثم تناقض .
والسبب الخامس : ضرورة التعليم والتفهيم ، وذلك أن يكون ثم معنى ما غامض « 199 » عسر التصور يلتجئ لذكره أو لاتخاذه مقدمة في تبيين معنى « 200 » سهل التصور ينبغي ان يقدم في التعليم « 201 » على ذلك الأول لكون البدأة « 202 » ابدا بالأسهل فيلتجئ المعلم ان يتسامح « 203 » في تفهيم ذلك المعنى الأول على اى وجه اتفق . وبجليل النظر ولا يأخذ في تحرير حقيقته بل يترك بحسب خيال السامع حتى يفهم ما يراد به الآن فهمه ، وبعد ذلك يحرر « 204 » ذلك المعنى الغامض وتبيّن « 205 » حقيقته في الموضع اللائق به .
والسبب السادس : / خفاء التناقض وكونه لا يتبين الا بعد مقدمات / كثيرة ، وكلما احتيج إلى اظهاره إلى مقدمات أكثر كان اخفى ، فيمر ذلك على المؤلف ويظن أن القضيتين الأوليين « 206 » لا تناقض بينهما ، فإذا اخذت كل / قضية منهما وأضيف إليها مقدمة صادقة ونتج ما يلزم ، وكذلك يفعل بكل نتيجة يضاف إليها مقدمة صادقة وينتج ما يلزم ، ينتهى الامر بعد عدة مقايس إلى تناقض بين النتيجتين الأخيرتين « 207 » أو تضاد . ومثل هذا هو الّذي يمر على العلماء المؤلفين ؛ اما أن تكون القضيتان الأوليان « 208 » ظاهرتى التناقض غير أنه نسي الأولى عند تدوينه الأخرى في موضع آخر من التأليف فان هذا انحطاط عظيم جدا ولا يعد هذا في عداد « 209 » من تعتبر أقاويله .
والسبب السابع : ضرورة الكلام في أمور غامضة جدا ، ينبغي اخفاء بعض معانيها واظهار بعض ؛ فقد تدعو الضرورة بحسب قولة « 210 » ما ليجرى الكلام
هامش
( 198 ) أمثال : ج
( 199 ) ما غامض : ت ، غامضا : ج
( 200 ) ما - : ت
( 201 ) التعاليم : ج
( 202 ) البدأة : ت ، البداية : ج
( 203 ) يتسامح : ت ، يتسمح : ج ن
( 204 ) يحرر ت ، تحرير : ج
( 205 ) تبين : ت ، تبيين : ج
( 206 ) الأوليين : ت ، الأوليتين : ج ن
( 207 ) الاخرايتين : ج
( 208 ) القضيتان الأوليان : ت ، القضيتان الأوليتان : ن ، القضيتين الأوليتين : ج
( 209 ) عداد : ت ، اعداد : ج
( 210 ) قول : ج