ثم إنه درج « 885 » مصائبه على نسبة أحوال الناس لان من الناس « 886 » من لا يرتاح « 887 » لفقد المال ، ويتهاون به ، لكنه يهوله امر موت الأولاد ، ويهلكه غمّا . ومن الناس أيضا من يصبر ، ولا يهلع ، ولو لفقد الأولاد .
فاما الصبر على الأوجاع ، فلا قدرة لحساس على ذلك . وجميع الناس ، اعني الجمهور انما يعظمون اللّه بألسنتهم ، ويصفونه بالعدل والاحسان في حال « 888 » سعادتهم ورخائهم ، أو في حال شقاوة تحتمل . اما إذا جاءت هذه المصائب المذكورة في أيوب ، فمنهم من يكفر « 889 » ويعتقد قلة الانتظام في الوجود كله عند ذهاب ماله . ومنهم من يبقى مع اعتقاد العدل والنظام ، ولو مع إنكار ذهاب المال ، لكن ان / ابتلى بفقد الأولاد فلا يصبر . ومنهم من يصبر ، ولا يتشوش عليه اعتقاده مع ذهاب الأولاد . اما مع أوجاع الجسم فلا يصبر أحد منهم ألّا تشكّى ، وتظلّم ، اما باللسان أو بالقلب .
اما قوله في : بنو اللّه ليمثلوا امام الرب « 890 » فهو في المرة الأولى والثانية . واما الشيطان « 868 » وان كان جاء في لففهم وغمارهم في المرة الأولى والثانية فإنه في الأولى لم يقل فيه ليمثلوا « 891 » وفي الثانية قال :
وجاء الشيطان أيضا بينهم ليمثل امام الرب « 892 » . فافهم هذا المعنى وتأمل ما اغربه ، وأرى كيف تحصلت « 893 » لي هذه المعاني شبه الوحي . وذلك ان معنى : ليمثلوا امام الرب « 894 » كونهم موجودين مسخرين بأمره في ما اراده من قول زكريا في اربع عجلات خارجة « 895 » قال : فأجاب الملاك وقال لي هذه رياح السماء الأربع التي تخرج من الوقوف امام سيد
هامش
( 885 ) لان من الناس : ت ، - : ج
( 886 ) درج : ت ج ، ذكر : ن
( 887 ) يرتاح : ت ج ، يرتدع : ن
( 888 ) حال : ج ، - : ت
( 889 ) يكفر : ت ، ينفر : ج
( 890 ) انظر الرقم 876
( 868 ) : ا ، الشطن . . للشطن : ت ج
( 891 ) : ا ، لهتيصب : ت ج
( 892 ) : ويباجم هشطن بتوكم لهتيصب عل أدنى : ت ج
( 893 ) تحصلت : ت ، تحصل : ج
( 894 ) : ا ، لهتيصب عل اللّه : ت ج
( 895 ) : ع [ زكريا 6 / 1 ] ، اربع مركبوت يوصاوت : ت ج