وان ليس العلم بما يحدث من الممكنات موجبا « 830 » ، كونها ضرورة على أحد الإمكانين . هذه أيضا قاعدة من قواعد شريعة موسى لا شك فيها « 831 » ولا مرية . ولولا ذلك لما قال : فاصنع سورا لسطحك « 832 » . وكذلك قوله ( + ) : كيلا يقتل في الحرب فياخذها رجل آخر « 833 » . وكذلك التشريع كله والامر والنهى راجع لهذا الأصل ، وهو ان علمه بما يكون لا يخرج ذلك الممكن عن طبيعته . وهذا شديد الاشكال في ادراك عقولنا المقصرة . فتأمل في كم فصل باين علمه علمنا على رأى كل متشرع .
اوّل ذلك في كون العلم الواحد يطابق معلومات كثيرة مختلفة الأنواع .
والثاني في تعلقه بما لم يوجد .
والثالث في تعلقه بما لا نهاية له .
والرابع في كون علمه لا يتغير بادراك المحدثات . ويبدو لي « 834 » ان معرفة ان « 835 » الشيء سيوجد . ما هي المعرفة به ، انه قد وجد ، بل هنا زيادة ما ، وهي ان الّذي كان بالقوة صار بالفعل .
والخامس بحسب رأى شريعتنا في كونه تعالى لا يخلّص علمه تعالى أحد الامكانين . وان كان قد علم تعالى مآل أحدهما « 836 » على التحصيل . فيا ليت شعري ! في اى شيء شبه علمنا بعلمه « 837 » على رأى من يعتقد العلم صفة زائدة . وهل هنا الا مشاركة في الاسم فقط . اما على رأينا الّذي نقول ليس علمه شيئا زائدا على ذاته . فبالحق لزم ان يباين علمه علمنا هذه المباينة / الجوهرية كمباينة جوهر السماء لجوهر الأرض .
هامش
( 830 ) موجبا : ج ، موجب : ت
( 831 ) فيها : ت ، فيه : ج
( 832 ) : ع [ التثنية 22 / 8 ] ، وعسيت معقه لججك : ت ج ( + ) قوله : ت ، قال : ج
( 833 ) : ع [ التثنية 20 / 7 ] ، فن يموت بملحمه وأيش احريقحنه : ت ج
( 834 ) لي : ج ، - : ت
( 835 ) ان : ت ، - : ج
( 836 ) مآل أحدهما : ت ، ما لأحدهما : ج
( 837 ) بعلمه : ج ، علمه : ت