بحسب ما يحتاج إليه ذلك النوع . وما « 674 » صفا منها أكثر حتى قبل صورة العقل ، اعطى قوة أخرى يدبر بها ، ويفكر ويروّى في ما يمكن به بقاء شخصه ، وحراسة نوعه بحسب كمال ذلك الشخص .
اما سائر الحركات الواقعة في سائر / اشخاص النوع ، فهي واقعة بالاتفاق ، وليس ذلك عند أرسطو بتدبير مدبر ولا بنظم ناظم ، مثال ذلك ان هبّت ريح عاصفة أو غير عاصفة ، فلا شك انها تسقط بعض أوراق هذه الشجرة ، وتكسر غصنا من شجرة أخرى ، وترمى حجرا من جدار ما ، وتثير ترابا على عشب ما ، فتفسده « 675 » فتموج « 676 » الماء « 677 » فيعطب مركب كان هناك ، فيغرق كل من فيه أو بعضهم فلا فرق عنده بين سقوط تلك الورقة ووقوع الحجر أو غرق أولئك الفضلاء العظماء الذين كانوا في السفينة . كذلك لا يفرق بين ثور راث على جماعة من النمل فماتوا ، أو بنيان تخلخلت اساساته فخرّ على كل من هناك « 678 » من المصلين فماتوا . ولا فرق عنده بين قطّ عثر بفأر فافترسه ، أو عنكبوت افترس ذبابا « 679 » ، أو أسد جاع فلقى نبيّا فافترسه .
وبالجملة فان ملاك رأيه ان كل ما يشاهده مطردا « 680 » لا يختل ولا يتغير له منهاج أصلا ، كالاحوال الفلكية ، أو يجرى على النظام « 681 » ولا يخرم الّا في الشاذ ، كالأمور الطبيعية ، فيقول هذا بتدبير اعني انه يقول :
« 682 » ان العناية الإلهية مصحوبة معه . وكل ما يراه لا يطرد على قياس ، ولا يلزم نظاما كأحوال / اشخاص كل نوع من النبات ، والحيوان والانسان يقول هذا بالاتفاق ، لا بتدبير مدبر يعنى انه لم تصحبه العناية الإلهية ، ويرى أن أصحاب العناية أيضا لهذه الأحوال ممتنع . وهذا تابع
هامش
( 674 ) ما : ت ، مما : ج
( 675 ) فتفسده : ج ، فتفسد : ت
( 676 ) فتموج : ت ، وتموج : ج
( 677 ) الماء : ت ، ماء : ج ن
( 678 ) هناك : ت ، هنالك : ج
( 679 ) ذبابا : ت ، ذبابه : ج
( 680 ) مطرد : ج
( 681 ) النظام : ت ، نظام : ج ن
( 682 ) انه يقول : ج ن ، - : ت