بعضها بصفة أخرى ، أو أسباب على عدد المتغايرات « 522 » . وهذه مقدمة مجمع عليها ممن يعتقد القدم ، وممن يعتقد الحدوث . وبعد هذه المقدمة آخذ في تبيين « 523 » ما قصدت تبيينه على جهة السؤال « 524 » والجواب على رأى أرسطو .
سألنا أرسطو وقلنا له : قد برهنت لنا على كون مادة كل ما تحت فلك القمر مادة واحدة مشتركة للكل . فما علة اختلاف هذه الأنواع الموجودة هنا ، وما علة اختلاف اشخاص كل نوع منها ؟
فجاوبنا عن ذلك بان قال علة الاختلاف تغير امتزاج المركبات من تلك المادة . وذلك ان تلك المادة المشتركة قبلت أو لا اربع صور ، وكل صورة منها تبعتها كيفيتان ، وبتلك الكيفيات الأربع صارت اسطقسات لما تركب منها . وذلك انها تختلط أولا بحركة الفلك ، ثم تمتزج فيحدث الاختلاف في المختلطات المتركبة منها بمقادير مختلفة من الحار والبارد والرطب واليابس ، فتصير فيها بهذه الأمزجة المختلفة تهيؤات مختلفة لقبول صور مختلفة . وبتلك الصور أيضا تصير متهيئة لقبول صور أخرى وهكذا دائما .
والصورة النوعية الواحدة يوجد لمادتها عرض كبير في كمها وكيفها .
وبحسب ذلك العرض تختلف اشخاص النوع كما تبين في العلم الطبيعي .
وهذا كله صحيح بيّن لمن ينصف نفسه ولا يخدعها .
ثم سألنا / أرسطو أيضا وقلنا له : إذا كان امتزاج « 525 » الاسطقسات هو السبب في تهيؤ المواد لقبول الصور المختلفة ، اى شيء هبأ تلك المادة الأولى حتى يقبل « 526 » بعضها صورة النار وبعضها صورة الأرض وما بينهما لقبول صورة الماء والهواء ومادة الكل واحدة مشتركة ؟ وبما ذا كانت مادة الأرض أحق بصورة الأرض ومادة النار أحق بصورة النار ؟
هامش
( 522 ) المتغايرات : ت ج ، المتغيرات : ن
( 523 ) تبيين : ت ج ، تبينه : ن
( 524 ) السؤال : ج ، المسألة : ت
( 525 ) امتزاج : ت ، امزاج : ج
( 526 ) يقبل : ج ، قبل : ت