اعني حركة اليد ؛ والعرض الرابع تحرّك القلم ، لأنهم زعموا أن الإنسان إذا أراد شيئا ففعله بزعمه ، فقد خلقت له الإرادة ، وخلقت له القدرة على فعل ما أراد ، وخلق له الفعل ، لأنه لا يفعل بالقدرة المخلوقة فيه ولا اثر لها في الفعل .
اما المعتزلة ، فقالوا : إنه يفعل بالقدرة المخلوقة فيه . وبعض الأشعرية قال للقدرة المخلوقة في الفعل اثر ما ، ولها به تعلق ولكن أكثرهم « 2111 » استشنعوا ذلك . وهذه الإرادة المخلوقة على زعم كلهم ، والقدرة المخلوقة .
وكذلك الفعل المخلوق عند بعضهم . كل ذلك أعراض لا بقاء لها ، وإنما اللّه يخلق في هذا القلم تحرّكا بعد تحرّك ، هكذا دائما طال ما القلم متحرك [ ا ] ، فإذا سكن ، فلم يسكن / حتى خلق فيه أيضا سكونا « 2112 » ولا يبرح يخلق فيه سكونا « 2112 » بعد سكون طالما القلم ساكنا « 2113 » . ففي كل آن من تلك الآنات ، اعني الأزمنة الأفراد يخلق اللّه عرضا في جميع أشخاص الموجودات ، من ملك وفلك وغيرهما ، هكذا دائما في كل حين وقالوا : إن هذا هو الايمان الحقيقي بان اللّه فاعل ، ومن لم يعتقد أن هكذا يفعل اللّه فقد جحد كون اللّه فاعلا على رأيهم . وفي مثل هذه الاعتقادات يقال عندي وعند كل ذي عقل : أم أنتم تخدعونه / كما يخدع انسان « 2114 » إذ هذا هو عين الخدعة « 2115 » حقيقة .
المقدمة السابعة [ في ان اعدام الملكات معان موجودة في الجسم ]
هي اعتقادهم أعدام الملكات أنها معان موجودة في الجسم « 2116 » زائدة على جوهره فهي أعراض موجودة أيضا فهي تخلق دائما كلما ذهب شيء خلق شيء . وبيان ذلك أنهم لا يرون أن السكون هو عدم الحركة ولا أن الموت عدم الحياة ولا أن العمى عدم الإبصار ، ولا كل ما شابه هذا من أعدام الملكات ، بل حكم « 2117 » الحركة والسكون عندهم حكم الحرارة والبرودة ، فكما أن الحرارة والبرودة عرضان موجودان في الموضوعين : الحارّ والبارد .
هامش
( 2111 ) واستشنعوا : ت ، لكن أكثرهم استشنعوا : ن
( 2112 ) سكونا : ت ، سكون : ج
( 2113 ) ساكن : ت ، ساكنا : ج ،
( 2114 ) : ع [ أيوب 12 / 9 ] ، أم كهتل بانوش تهتلو بو : ت ج
( 2115 ) : ا ، الهتول ت ج
( 2116 ) في الجسم : ت ، في كل جسم : ن
( 2117 ) حكم : ت ، - ج