هو بالطبع حارّ القلب جدا قويّا « 1014 » ، فإنه لا ينفك من الحرج ولو راض نفسه أعظم رياضة ، وكمن مزاج الأنثيين منه حارّ رطب قوية البنية وأوعية المنى كثيرة التوليد للمنى ، فان هذا يبعد ان يكون عفيفا ، ولو راض نفسه غاية الرياضة « 1015 » .
وكذلك تجد من الناس قوما ذوى « 1016 » طيش وتهوّر وحركاتهم قلقة « 1017 » جدا غير منتظمة ، تدل على فساد تركيب وسوء مزاج لا يمكن ان يعبر عنه . فهؤلاء لا يرى فيهم « 1 » كمال ابدا ، والسعي معهم في هذا الفن جهل محض من الّذي يسعى ، لان هذا العلم كما علمت ما هو علم طب ، ولا علم هندسة ولا كل واحد مهيّأ له من الوجوه التي قلنا . فلا بد من تقديم التوطئات الخلقية حتى يصير الانسان في غاية / الاستقامة والكمال : لان الملتوى رجس عند الرب وإلى المستقيمين نجواه « 1018 » .
ولذلك يكره تعليمه للشباب بل لا يمكنهم قبوله لغليان طبائعهم واشتغال أذهانهم بشعلة النشوء « 1019 » حتى تخمد تلك الشعلة المحيّرة ويحصل لهم الهدوء والسكون ، وتخشع قلوبهم وتخضع من جهة المزاج . وحينئذ يستنهضون « 1020 » أنفسهم لهذه الدرجة وهي ادراكه تعالى اعني العلم الإلهي المكنى عنه بقصة الامر « 1021 » قال : الرب قريب من منكسرى القلوب « 1022 » وقال : اسكن في العلاء وفي القدس ومع المنسحق والمتواضع الروح الخ « 1023 » .
هامش
( 1014 ) قويا : ت ج ، قوى : ن
( 1015 ) الرياضة : ت ، الارتياض : ج
( 1016 ) ذوى :
ت ، ذو : ج
( 1017 ) قلقة : ت ، قليلة : ج
( 1 ) يرى فيهم : ت ج ، يرام بهم : ن
( 1018 ) : ع [ الأمثال 3 / 31 ] كي توعبت اللّه نلوز وات يشريم سودو : ت ج
( 1019 ) النشو :
ت ج ، النش : ن
( 1020 ) يستنهضون : ت ، يستنهضوا : ج
( 1021 ) : ا ، بمعسه مركبه :
ت ج
( 1022 ) : ع [ المزمور 33 / 19 ] اللّه لتشبرى لب : ت ج
( 1023 ) : ع [ أشعيا 57 / 15 ] مروم وقدوش اشكون وات دكا وشفل روح وكو : ت ج