الشّريفة الفاضلة مليكة بنت عبد اللّه بن القاسم ، وأم نشوان عربية من ولد أبى عشن « 1 » من ملوك اليمن ، وهو الّذي قال فيه الشاعر :
وسيّد همدان أبو عشن الّذي * غزا بيشة فاجتاحها بعطان
« 2 »
مولده
لم يرشدنا التاريخ على وجه صحيح إلى مولد هذا الامام العظيم .
علمه وأخلاقه
كان أوحد أهل عصره ، وأعلم أهل دهره ، نبلا وفضلا وعلما ، مفنّا معنّا في اللغة والنحو ، والأنساب والتواريخ ، وسائر ما يتصل بفنون الأدب ، شاعرا كاتبا ، خطيبا مفوّها .
وكانت له اليد الأولى في علم الفرائض ، ويقول القفطي « 3 » في كتابه انباه الرواة : وكانت له في الفرائض وقسمتها يد .
هامش
( 1 ) أبو عشن ملك من ملوك اليمن ، وفي نسبه اختلاف ، فهمدان تقول : أبو عشن بن يريم بن أحمد بن يريم بن مرة بن عمرو بن مرثد بن الحارث بن أصبا .
وحمير تقول : هو من ولد مرثد بن مرة بن شرحبيل بن معديكرب الرعيني
( 2 ) بيشة : اسم واد في اليمن .
همدان : قبيلة من اليمن ، وهم ولد همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان . اجتاح : استأصل وأهلك
( 3 ) أبو الحسن ، جمال الدين علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي ، وزير ، مؤرخ ، من الكتاب ، ولد سنة 568 ه ( 1165 م ) بقفط ، من الصعيد الأعلى بمصر ، وسكن حلب فولى بها القضاء في أيام الملك الظاهر ، وأطلق عليه لقب « الوزير الأكرم » وكان صدرا محتشما جماعا للكتب ، وله مؤلفات عديدة ، وتوفى بحلب سنة 646 ه ( 1248 م )