الرابعة وبعدها ، ولو فتحت هذا الباب لما سلم أحد إلّا النادر من رواة الكتب والأجزاء » . « 1 »
ويقول أيضاً في مقدّمة ميزانه :
« ثمّ من المعلوم أنّه لا بدّ من صون الراوي وستره ، والحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر هو رأس سنة ثلاثمائة ، ولو فتحتُ على نفسي تليين هذا الباب ما سلم معي إلّا القليل » . « 2 »
فهذه النصوص الواضحة تكشف عن حقيقة مرّة ، وهي انّ أئمّة المسلمين الذين أضفى عليهم التاريخ هالة من القداسة كانوا مدلسين ، ولم يجرأ رجال الجرح والتعديل عن الإفصاح بهذه الحقيقة لأجل صيانة الحديث ورواته ! !
ولو كان هذا حال أئمّة المسلمين في رجال الحديث والرواية فما بال غيرهم ! ! وعليك أن تتخذه مقياساً لحال من تقدّمهم .
هامش
( 1 ) - المغني في الضعفاء : 1 / 4 .
( 2 ) - ميزان الاعتدال : 1 / 4 .