تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
النصرة فلا ينطبق العنوانان إلّا على الذين أسّسوا أساس الدين ، ورفعوا قواعده ، قبل أن يشيّد بنيانه ، وتهتزّ راياته ، وهم على أصناف ، منهم من آمن بالنبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وصبر على الفتنة والبلاء ، ومفارقة الديار والأموال بالهجرة إلى الحبشة أو إلى المدينة ، ومنهم من آمن به - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ونصره وآواه وآوى أصحابه من المهاجرين ، واستعدّ للدفاع عن الدين قبل وقوع الوقائع . وهذا ينطبق على من آمن بالنبي قبل الهجرة ثمّ هاجر قبل وقعة بدر التي منها ابتدأ ظهور الإسلام على الكفر ، أو آمن بالنبي وآواه وتهيّأ لنصرته عندما هاجر إلى المدينة . فالمبدأ هو ظهور أمر النبيّ من الفترة المكية ، والمنتهى هو قبل ظهور الإسلام وغلبته على أقوى مظاهر الشرك في المنطقة ، أعني : غزوة بدر . وعلى ضوء ذلك يتبيّن المراد من الصنف الثالث ، أعني : الثالثة : الذين اتّبعوا السابقين الأوّلين من المهاجرين