فقد أثنى سبحانه في هذه الآية على طوائف ثلاث :
الأُولى : السابقون الأوّلون من المهاجرين ، وهم الذين هاجروا أيّام هجرة النبيّ أو بعدها بقليل ، وبما انّ لفظة « من » من المهاجرين للتبعيض فهو يخرج المتأخرين من المهاجرين .
وعلى كلّ تقدير فالآية تثني على السابقين من المهاجرين لا على عامة المهاجرين .
الثانية : السابقون من الأنصار وهم الذين سبقوا في نصرة النبيّ بالإنفاق والإيواء ، ولا يدخل مطلق الأنصار ولا أبناؤهم وحلفاؤهم . وذلك لأنّ تقدير الآية : والسابقون الأوّلون من الأنصار .
فالآية تثني على السابقين الأوّلين من الأنصار لا على عامّتهم .
وقد اختلفت كلمة المفسّرين في تطبيق السابقين الأوّلين من المهاجرة والأنصار إلى وجوه لا دليل عليها .
وبما انّ الموضوع هو السبق في الهجرة ، والسبق في
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 31
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣١