فليس لأحد فيها نصيب .
وقال الذين خرجوا في طلب العدو : لستم أحقّ بها منّا ، نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم .
وقال الذين أحدقوا برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : لستم بأحق بها منّا نحن أحدقنا برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به ، فنزل
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ » .
« 1 » وأبطل منطق المتنازعين وجعل الأنفال للَّه وللرسول ، لا للغزاة ، والرسول يضعها حيث يشاء وفق المصالح العامة الإسلامية .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف والترمذي وصححه والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ومردويه والبيهقي في سننه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة قال : لمّا كان يوم بدر تعجل الناس إلى الغنائم فأصابوها قبل أن تحلّ لهم ، فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - إنّ الغنيمة لا تحل لأحد سود الرؤوس قبلكم . « 2 »
هامش
( 1 ) - الدر المنثور : 4 / 5 .
( 2 ) - الدر المنثور : 4 / 108 .