هذا هو نبي اللَّه الكليم موسى بن عمران ، قد تحمل العبء الكبير في هدايتهم وإنقاذهم من مخالب آل فرعون وعبر بهم البحر ، فلمّا جاوزوه مالوا إلى الوثنية وطلبوا من موسى أن يجعل لهم إلهاً كما لهم آلهة ، يقول سبحانه :
« فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ » .
« 1 »
فنسأل فضيلة الشيخ :
هل كان العيب في الإمام المربي ؟ أم في الذين بذل جهده في تربيتهم ومدحهم وزكاهم وعلمهم ؟
أم العيب في الناقد الطاعن ؟ !
وقد ابتلى الكليم بنفس تلك البلية في فترة أُخرى من فترات حياته ، عندما ذهب إلى ميقات ربّه ، ارتد قومه ولجئوا إلى الوثنية ، وأخبره سبحانه بذلك وقال :
« فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ
هامش
( 1 ) - الأعراف : 138 .