تأملتَ نهج البلاغة وجدته ماءً واحداً ونَفَساً واحداً وأسلوباً واحداً ، كالجسم البسيط الّذي ليس بعض من أبعاضه مخالفاً لباقي الأبعاض في الماهية . « 1 »
وأمّا الثاني أي أن يكون الدّسّ من جانب غيرهما ، فهو من المحالات العاديّة ، إذ لا نعرف في التاريخ شيعياً قبل زمن الشريف أو في عصره بلغ في الفصاحة والبلاغة شأواً يقتدر به أن يساجل أمير المؤمنين - عليه السَّلام - في فصاحته ، ويأتي بمثل كلامه ويُدخله فيه ، ولو كان في الشيعة أو في الصوفية من لديه هذه القدرة لاشتهر أمره وعُرِف خبره ولعدّ من أعاظم الخطباء وأكابر الحكماء .
مصادر نهج البلاغة
إن الشريف الرضي ذكر الخطب والرسائل والكلم القصار مجرّدة عن المصادر والأسانيد ، وذلك للغرض الّذي كان يتوّخاه وهو أن يخرج للناس جانباً من كلام
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 10 / 128 .