البرزخ بين الأزلية والحدوث !
المادي : لعل الكون بين الأزلية والحدوث ، لا يجدهما تماما ولا يفقدهما تماما ، فهو أزلي من جهة وحادث من جهة أخرى ، والحاجة إلى الخالق ليست إلا للحادث من كافة الجهات .
الحدوث الذاتي والأزلية الزمانية ؟ ! . . .
ولو أن هكذا جمع بين الأزلية والحدوث كان محالا وجمعا بين المتناقضين ، فمال جمّ غفير من اخوانكم الفلاسفة الإلهيين شكّلوا برزخا بينهما في أصلهم الفلسفي : « الكون أزلي الزمان وحادث الذات » ؟ !
فإنهم اعتبروا الكون : أنّه أزلي من حيث الزمان : أنّه كان وكان دون ابتداء ، فلا يقال له : لم يكن ثم كان !
وأنّه حادث من حيث الكينونة والذات ، اي : انه لا يملك ذاته بذاته ، بل هو متعلق الذات باللّه وهذا معنى إمكانه الفقريّ !
فتلك إذا قسمة ضيزى : ان يعتبر برزخهم ممكنا وحقيقة ثابتة في الفلسفة الإلهية ، وبرزخنا باطلا متناقضا وخرافة إلحادية !
مناقضة الأزلية الزمانية والحدوث الذاتي :
الإلهي : اننا لسنا ممن يرضى بهذه القسمة الضيزى ، إذ ننظر إلى برزخهم من زاويتين :
1 - ان الكون متعلق الذات وفقيرها إلى اللّه تعالى ، إذعانا أنه إله الكون ، وهذا كما نعتنقه نحن الإلهيين الحقيقيين .