شكّه - كنفي الريب في القرآن عن ساحة وحيه المنير :
« ألم . ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ . . . »
3 : 1 - 2 فإنه لا ينفي وجود الريبة عن المرتابين فيه - إنما ينفي مقوّمات الريب عن القرآن : أن ليس فيه ما يريب الناظر فيه - إذ لا اختلاف فيه :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
4 : 82 .
فعدم وجود الاختلاف في ألفاظه ومعانيه - ينفي ريبة الاختلاق عنه - إذ إنه لا يستطيع من سوى اللّه أن يأتي بكتاب لا يوجد فيه أي اختلاف .
هل إن بين العلم وفكرة الإله منافرة ؟
العقل والعلم والكون بكافة ما فيه ، والعلماء المزاولون للعلوم التجريبية :
هؤلاء يصدقون أن هناك رباطا عريقا بين العلم وفكرة الإله ، ويعيشون مع هذه الفكرة طوعا أو كرها !
أفليس يقول العلم : كل حادث بحاجة ماسة إلى محدث ؟
أليس العقل يحيل حدوث شيء دون علة تعاصره ؟
أليس العلم لا يزال يفتّش عن علل الحوادث الخفية ؟
أفليس إذا كان الكون حادثا - كما يدل عليه ذاته وآثاره - فهو بحاجة إلى محدث ؟
أهذه خرافة ميتافيزيقية تتنافى والعلم ؟
أفي اللّه شك فاطر السماوات والأرض ؟
أفي اللّه شك ؟ والفطرة ناطقة أن السماوات والأرض لهما فاطر فطرهما : - ليس من جنسهما - قالت رسلهم : هذا الاستنكار - لان السماوات والأرض آيتان هائلتان بارزتان - فمجرد الإشارة إليهما يكفي - ويرد الشارد إلى الرشد سريعا -