فبعتها بأربعمائة وثمانين ، فجئته بها ، فوضعتها في حجره ، فقبض منها قبضة . فقال :
« أي بلال ! ابتع لنا بها طيبا » .
وأمرهم أن يجهّزوها ، فجعل لها سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف .
وقال لعلي عليه السّلام : « إذا أتتك فلا تحدّث شيئا حتّى آتيك » .
فجاءت مع أمّ أيمن ، فقعدت في جانب البيت وأنا في جانب ، وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « هاهنا أخي ؟ » فقالت امّ أيمن : أخوك ، وقد زوّجته ابنتك ؟ ! قال : « نعم » ودخل صلّى اللّه عليه وآله فقال لفاطمة عليها السّلام : « ائتيني بماء » .
فقامت إلى قعب في البيت ، فأتت فيه بماء ، فأخذه ومجّ فيه .
ثمّ قال لها : « تقدّمي » فتقدّمت ، فنضح بين ثدييها وعلى رأسها .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « اللهمّ إنّي أعيذها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم » .
ثمّ قال لها : « أدبري » فأدبرت ، فصبّ بين كتفيها ، ثمّ فعل مثل ذلك بعلي عليه السّلام ثمّ قال : « ادخل بأهلك بسم اللّه والبركة » [ 1 ] .
وفي رواية أخرى - عن أنس أيضا - عند أبي الخير القزويني الحاكمي : خطبها علي عليه السّلام بعد أن خطبها أبو بكر ، ثمّ عمر .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : « قد أمرني ربّي بذلك » .
قال أنس : ثمّ دعاني النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد أيّام فقال : « ادع أبا بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمان وعدّة من الأنصار » .
هامش
[ 1 ] الصواعق المحرقة : 2 / 417 ، المعجم الكبير للطبراني : 22 / 10021 ، صحيح ابن حبّان : الحديث 6944 ، مجمع الزوائد : 9 / 205 و 206 ، مسند البزّار : الحديث 1409 ، كنز العمّال : الحديث 37755 .