قالوا : فانجاب السحاب عن الشّمس وطلعت [ 1 ] .
وأخرج عبد الرزّاق عن حجر المرادي ، قال : قال لي علي عليه السّلام : « كيف بك إذا أمرت أن تلعنني ؟ » قلت : أو كان ذلك ؟
قال : « نعم » .
قلت : فكيف أصنع ؟
قال : « ألعنّي ولا تبرأ منّي » .
قال : فأمرني محمّد بن يوسف - أخو الحجّاج ، وكان أميرا من قبل عبد الملك بن مروان على اليمن - أن ألعن عليّا .
فقلت : إنّ الأمير أمرني أن ألعن عليّا ، فالعنوه ، لعنه اللّه ، فما فطن لها إلّا رجل .
أي لأنّه إنّما لعن الأمير ولم يلعن عليّا ، فهذا من كرامات علي عليه السّلام وإخباره بالغيب [ 2 ] .
ومن كراماته أيضا :
أنّه حدّث بحديث فكذّبه رجل ، فقال له : « أدعو عليك إن كنت كاذبا ؟ » قال : ادع .
فدعا عليه ، فلم يبرح حتّى ذهب بصره [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] الصواعق المحرقة : 2 / 376 و 377 .
[ 2 ] الصواعق المحرقة : 2 / 377 ، رجال الكشّي : 1 / 319 الحديث 16 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي :
179 ، إحقاق الحق : 18 / 220 ، ينابيع المودّة : 345 .
[ 3 ] الصواعق المحرقة : 2 / 377 ، دلائل النبوّة : 445 ، المناقب للخوارزمي : 378 الحديث 396 ،