نبذة من فضائل الإمام الجواد عليه السّلام أجلّهم : محمّد الجواد عليه السّلام ، لكنّه لم تطل حياته .
وممّا اتّفق له أنّه بعد موت أبيه بسنة واقف والصبيان يلعبون في أزقّة بغداد ، إذ مرّ المأمون ، ففرّوا ووقف محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعمره تسع سنين ، فألقى اللّه محبّته في قلبه ، فقال له :
يا غلام ! ما منعك من الانصراف ؟
فقال له مسرعا : يا أمير المؤمنين ( ! ! ) لم يكن بالطريق ضيق فأوسعه لك ، وليس لي جرم ، فأخشاك ، والظنّ بك حسن أنّك لا تضرّ من لا ذنب له .
فأعجبه كلامه وحسن صورته ، فقال له : ما اسمك واسم أبيك ؟
فقال : محمّد بن علي الرضي عليه السّلام .
فترحّم على أبيه وساق جواده . وكان معه بزاة للصيد ، فلمّا بعد عن العمار أرسل بازه على درّاجة ، فغاب عنه ، ثمّ عاد من الجو في منقاره سمكة صغيرة وبها بقاء الحياة ، فتعجّب من ذلك غاية العجب .
ورجع فرأى الصبيان على حالهم ومحمّد عليه السّلام عندهم ، ففرّوا إلّا محمّدا عليه السّلام ، فدنا منه . وقال له : ما في يدي ؟
فقال : « يا أمير المؤمنين ( ! ! ) إنّ اللّه تعالى خلق في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بزاة الملوك والخلفاء ، فيختبر بها سلالة أهل بيت المصطفى » .
الحقائق من الصواعق — صفحة 213
مساهمون: عبد الله محمدى
ص٢١٣