تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق من الصواعق — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولمّا هاجر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة أمره أن يقيم بعده بمكّة أيّاما حتّى يؤدّي عنه أمانته والودائع والوصايا الّتي كانت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ يلحقه بأهله ، ففعل ذلك . وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله سائر المشاهد إلّا تبوك ؛ فإنّه صلّى اللّه عليه وآله استخلفه على المدينة ، وقال له حينئذ : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » [ 1 ] . له في جميع المشاهد الآثار المشهورة ، وأصابه يوم أحد ستّ عشرة ضربة ، وأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وآله اللواء في مواطن كثيرة سيّما يوم خيبر ، وأخبر صلّى اللّه عليه وآله أنّ الفتح يكون على يده ، كما في الصحيحين [ 2 ] . وحمل يومئذ باب حصنها على ظهره حتّى صعد المسلمون عليه ، ففتحوها ، وأنّهم جرّوه بعد ذلك فلم يحمله إلّا أربعون رجلا . وفي رواية : أنّه تناول حصن خيبر فتترّس به عن نفسه ، فلم يزل يقاتل وهو في يده حتّى فتح اللّه عليهم ، ثمّ ألقاه فأراد ثمانية أن يلقوه ، فما استطاعوا [ 3 ] . ثمّ إنّ المؤلّف تعرّض في الباب التاسع من الفصل الثاني فصلا ممتعا في فضائل علي عليه السّلام وقال : وهي كثيرة عظيمة شهيرة حتّى قال : ما جاء لأحد من الفضائل
هامش
[ 1 ] الصواعق المحرقة : 2 / 351 ، وجدير بالذكر أنّ مصادر هذه الفضائل تذكر في الفصول الآتية ، إن شاء اللّه . [ 2 ] أخرج أحمد : 5 / 333 ، والبخاري : 3701 ، ومسلم : 2406 ، وأبو داود : 3661 ، وابن حبّان : 6932 ، والطبراني : 5877 ، وسعيد بن منصور في سننه : 2473 ، والبيهقي : 9 / 106 - 107 وفيه : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال يوم خيبر : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه » ، فأعطاها لعلي عليه السّلام . » [ 3 ] انظر ! سيرة ابن هشام : 3 / 349 - 350 ، تاريخ الطبري : 2 / 94 ، مختصر تاريخ دمشق : 17 / 331 .