نبذة من فضائل الإمام الباقر عليه السّلام قال المؤلّف : وارثه منهم عبادة وعلما وزهادة ؛ أبو جعفر محمّد الباقر عليه السّلام ، سمّي بذلك ؛ من بقر الأرض ، أي : شقّها ، وأثار مخبئاتها ومكامنها [ 1 ] ؛ فكذلك هو أظهر من مخبئات كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللّطائف ما لا يخفى إلّا على منطمس البصيرة أو فاسد الطويّة السريرة .
ومن ثمّ قيل فيه : هو باقر العلم ، وجامعه ، وشاهر علمه ، وعمرت أوقاته بطاعة اللّه [ 2 ] ، وله من الرسوخ في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذه العجالة .
وكفاه شرفا
أنّ ابن المديني روى ، عن جابر : أنّه قال له وهو صغير : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسلّم عليك .
فقيل له : وكيف ذاك ؟
قال : كنت جالسا عنده والحسين عليه السّلام في حجره وهو يداعبه فقال :
هامش
[ 1 ] المفردات للراغب : 54 ، تذكرة الخواص : 336 ، وفيات الأعيان : 4 / 174 ، لسان العرب : 4 / 74 ، إسعاف الراغبين : 250 ، نور الأبصار : 157 ينابيع المودّة : 433 .
[ 2 ] الفصول المهمّة : 210 ، ولا يخفى أنّ هذه الفقرة الأخيرة لم ترد في الطبعة الحديثة من الصواعق .