ثمّ جمع عليّ عليه السّلام يده إلى عنقه يريهم الإقماح [ 1 ] .
ونقول : وبعد أن يبتلى المؤلّف فيصف الشيعة بالإفراط والتفريط ويصف المحبّ بالتائه المتحيّر ، يسعى جاهلا لتزيين صورة معاوية وتطهير ذيله من الجنايات ، فيذكر
خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف الشيعة ، فيقول : أنّه مرّ على جمع فأسرعوا إليه قياما .
فقال : « من القوم ؟ » فقالوا : من شيعتك يا أمير المؤمنين ! فقال لهم خيرا ، ثمّ قال : « يا هؤلاء ! مالي لا أرى فيكم سمة شيعتنا وحلية أحبّتنا » .
فأمسكوا حياء .
فقال له من معه : نسألك بالّذي أكرمكم أهل البيت وخصّكم وحباكم ! لما أنبأتنا بصفة شيعتكم .
فقال : « شيعتنا هم العارفون باللّه ، العاملون بأمر اللّه ، أهل الفضائل ، الناطقون بالصواب ، مأكولهم القوت ، وملبوسهم الاقتصار ، ومشيهم التواضع ، نجعوا للّه بطاعته ، وخضعوا إليه بعبادته ، مضوا غاضّين أبصارهم عمّا حرّم اللّه تعالى عليهم ، رامقين أسماعهم على العلم بربّهم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالّذي نزلت منهم في الرخاء ، رضوا عن اللّه بالقضاء .
هامش
[ 1 ] معجم الأوسط للطبراني : 4 / 555 الحديث 3946 ، مجمع الزوائد : 9 / 131 ، كنز العمّال : الحديث 36483 ، الصواعق المحرقة : 2 / 449 .