وأهل بيتي عترتي » [ 1 ] .
وزاد الطبراني : « إنّي سألت ذلك لهما ، فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » [ 2 ] .
نقول : كلّ ما أوصى به النبي صلّى اللّه عليه وآله وأكّد عليه هو القرآن وأهل بيته عليهم السّلام .
والمقصود من أهل البيت هنا ؛ هم الأئمّة الإثنا عشر عليهم السّلام الّذين هم بحقّ خلفاؤه بأمر اللّه تعالى ، قد وردت روايات عديدة بهذا الخصوص .
قال المؤلّف مواصلا كلامه ، والحاصل : أنّ الحثّ وقع على التمسّك بالكتاب وبالسنّة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من مجموع ذلك : بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة .
ثمّ اعلم ! أنّ لحديث التمسّك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيّا ، ومرّ له طرق مبسوطة .
وفي بعض تلك الطرق : أنّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة .
وفي أخرى : أنّه قاله بالمدينة في مرضه ، وقد امتلأت الحجرة بأصحابه .
وفي أخرى : أنّه قال ذلك بغدير خمّ .
وفي أخرى : أنّه قاله لمّا قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف ، كما مرّ .
ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن
هامش
[ 1 ] المعجم الكبير للطبراني : 3 / 63 الحديث 2678 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 118 الحديث 4577 / 175 ، الدرّ المنثور : 2 / 107 ، كنز العمّال : 1 / 381 الحديث 1657 ، إحقاق الحق : 4 / 437 ، ينابيع المودّة : 355 .
[ 2 ] المعجم الكبير للطبراني : 3 / 64 الحديث 2681 ، مجمع الزوائد : 9 / 163 ، الدرّ المنثور : 2 / 107 ، ينابيع المودّة : 35 و 355 .