تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
والجود ، وأخرجنا من العدم إلى الوجود ، وتفضل علينا بالعقول ، وأكّد حجته علينا بالكتاب والرسول ،
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
[ النساء : 165 ] . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم تسليما ، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أخو رسول اللّه ووصيّه ، وخليفته في أمّته ووليه ، وأن الحسن والحسين إمامان عادلان مفترضة طاعتهما ، وواجبة على الأمة نصرتهما « 1 » ، وأن الإمامة في ذريتهما محصورة ، وعلى غيرهم محظورة ، من سار منهم بسيرتهما واحتذا بحذوهما . أمّا بعد . . فإنه لما درس الإسلام ، وعطّلت الأحكام ، وغاض العلم لعدم أهله « 2 » ، وادّعاه من لا يعرفه بجهله ، رأيت أن أنشر « 3 » هذا الكتاب ، وأبيّن فيه الحق والصواب ، وأذكر طرفا من علم الكلام في الأصول والفروع ، والمعقول والمسموع ، لينتفع به من يقف عليه ، ويرجع من شذّ من الحق إليه ؛ طالبا بذلك الثواب من اللّه ، ومتعرضا لرضاء اللّه . وقد اعتمدت في هذا الكتاب على الاختصار وعدلت عن الإطالة والإكثار ، وأنا أسأل اللّه العصمة من الزّلل ، والإصابة للحقّ في القول والعمل .
هامش
( 1 ) في ( ش ، ج ) : واجبة على الأمة نصرتهما . ( 2 ) قوله : وغاض العلم ، أي : قلّ ونقص . قال في الصحاح : غاض الماء يغيض غيضا ، أي : قلّ ونضب . تمت . ( 3 ) في ( ص ، ل ، ش ، ع ) : أن أنشئ .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 54 | أحمد بن سليمان