مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
[ مريم : 5 ، 6 ] ، فصحّ أن الخبر الذي رواه أبو بكر لا يصح من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وأما احتجاجهم بإجماع الأمة ، وسكوت عليّ عليه السّلام عن حقه فليس ذلك لهم بحجّة من وجوه :
منها : أن أكابر الصحابة وعلماء الأمة لم تجمع على ذلك بل أنكروه واجتنبوه ، فإنه روي عن الزبير لمّا امتنع من البيعة لأبي بكر حمل عليه وانتهى الأمر إلى كسر سيفه « 1 » . وروي أن عمار بن ياسر ضرب ، وأن سلمان استخفّ به إذ لم يبايعا لأبي بكر . وروي أن فاطمة عليها السّلام هجموا بيتها ، لما تأخّر عليّ عليه السّلام عن البيعة ، وأن سعد بن عبادة لما أظهر الكراهة للبيعة اضطر إلى مفارقة المدينة ثم رمي بسهم في أيام عمر ومات . وروي أنه لما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وولي أبو بكر الأمر واجتمع عليه الناس فرقى المنبر خطيبا ، واجتمع الناس حول منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان ممن قعد عن بيعته اثنا عشر رجلا :
ستّة من المهاجرين ، وستة من الأنصار ، فكان من المهاجرين : خالد بن سعيد ، وأبو ذر ، وعمار ، والمقداد ، وسلمان ، وأبيّ بن كعب .
وكان من الأنصار : قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي ، وأبو الهيثم بن التّيهان ، وسهل بن حنيف ، وأبو بردة الأسلمي ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأبو أيوب الأنصاري . وفي بعض الأخبار : فكان من المهاجرين : عمرو بن سعيد بن العاص ، والمقداد بن الأسود ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : إلى أن كسر سيفه .