والجزاء الثاني هو الزيادة على الأجر « 1 » ، وليس بسواء بل قد زاد اللّه بعض الناس أكثر من بعض ، وزاد أيضا فضل بعض الأعمال على بعض في الأزمان « 2 » والمكان والحال .
أما الزمان فإن اللّه تعالى فضّل الأعمال في شهر رمضان ، وفي يوم الجمعة على سائر الزمان « 3 » .
وأما المكان فإن اللّه فضل الكعبة ، وبيت المقدس ، ومسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وفضل الأعمال فيها على سائر المواضع .
وأما الحال فإن اللّه جعل جزاء الصدقة في غير الجهاد عشر أمثالها ، وجعل الصدقة في الجهاد بجزاء سبعمائة ضعف ، فقال تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 261 ] .
ففي فضل الأوقات « 4 » ما يقول اللّه تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
[ القدر : 1 - 3 ] . وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له : ( أيها الناس إن اللّه لما خلق خلقه فضّل بعضهم على بعض ، فكان فيما فضّل من الأيام يوم الجمعة ، فجعله للمسلمين سناء ورفعة ، وكان فيما فضّل من الشهور شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : هو الزيادة في الأجر .
( 2 ) في ( ل ) : للأزمان .
( 3 ) في ( ج ، م ) : على سائر الأزمان .
( 4 ) في ( ش ) : ومن فضل الأوقات .