وترك الواجبات ، والعزم على أن لا يفعل معصية ، ولا يترك واجبا ، والخروج عن المظالم « 1 » .
ومن الندم أن لا يتوب من ذنب ويرتكب ذنبا مثله ؛ وهذا مرويّ عن القاسم بن إبراهيم عليه السّلام ، وهو قول جميع الزيدية ، وبه قال أبو هاشم وأكثر المعتزلة . وقال أبو علي وأبو القاسم البلخي : ( تصح توبته من ذنب ، وإن كان مصرّا على غيره « 2 » ) وهذا لا أصل له ؛ لأن من اعتذر إلى زيد في قتل ولده ، وهو مع ذلك غير مقلع عن ظلمه لا يكون معذورا « 3 » في قتله ، وكذلك من امتنع من شرب الخل لحموضته فأكل أحماض الأترنج « 4 » لا يكون ممتنعا من الحامض فصح أنه لا يكون تائبا ما دام مصرّا على معصية « 5 » . والصغائر مع الإصرار تكون كبائر ( وهو قول الناصر عليه السّلام ) « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( ص ، ل ، م ) : من المظالم .
( 2 ) في ( ط ، ل ) : على ذنب غيره .
( 3 ) في ( ج ، ه ، ل ) : لا يكون معتذرا .
( 4 ) في ( ب ) : حماض الأترنج . وفي ( ع ) : حامض الأترنج .
( 5 ) في ( ش ) : على معصيته .
( 6 ) ساقط في ( ض ) .