حكى اللّه ذلك عنهم فقال - حاكيا عن إبراهيم عليه السّلام :
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
[ الصافات : 99 ] ، وقال تعالى :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ العنكبوت : 26 ] ، وقال تعالى - حاكيا عن موسى عليه السّلام :
قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
[ القصص : 17 ] ، وقال لنبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ
[ الذاريات : 54 ] ، وقد روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « خمس لا يعذر بجهلهنّ أحد : معرفة اللّه سبحانه لا يشبّهه بشيء « 1 » - ومن شبّه اللّه بشيء أو زعم أن اللّه يشبه شيئا فهو من المشركين - والحبّ في اللّه ، والبغض في اللّه ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واجتناب الظّلمة » . وكذلك فعل الأئمة الهادون عليهم السّلام : هاجر أمير المؤمنين عليه السّلام من المدينة إلى الكوفة . وهاجر القاسم عليه السّلام إلى جبال الرّس . وهاجر الهادي إلى الحق عليه السّلام إلى الغيل من صعدة ، وغيرهم من الأئمة عليهم السّلام .
فصل في الكلام في التجارة
واعلم أنه يجب على المؤمن : أن ينظر فيما يصلح دينه ودنياه ويزيد في علمه ويقينه « 2 » فما حقّ عنده أو غلب على ظنه « 3 » أنه أسلم لدينه فعل ما يمكنه فعله في الحال ، ويقدم « 4 » لما يصلحه في المآل ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : لا يشبّه بشيء .
( 2 ) في ( أ ، م ) : عمله ويقينه .
( 3 ) في ( ص ) : أو غلب في ظنّه .
( 4 ) في ( ج ) : أو يقدّم . وفي ( س ) : وتقدّم . وفي ( ط ) : ويقدّم .