تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
حيث كونه مدركا له غير مدرك للمتخيل فإذن القوّة المدركة للصور المتخيّلة قوّة أخرى دون العقل فيثبت كون الخيال قوّة مجرّدة . أقول : هذه الحجة هي الحجة الأولى من حجج تجرّد الخيال في الأسفار ( ج 1 ، ط 1 ، ص 316 ) . وقد حررناها في الدرس الثاني والسبعين من كتابنا الفارسي دروس معرفت نفس تحرير إيضاح وتبيين بالفارسية ( ص 211 - 217 ، ط 1 ) فلا نعيده هاهنا . قوله : « وقد علمت أنّها ليست بالقابلية - إلى قوله لتلك القوّة كما مرّ » . يعنى أنّ العلاقة ليست بالقابلية كما مرّ في صدر هذه الحجة من أنّ المادة الواحدة لا يجوز أن يشتغل في آن واحد بمقدار صغير - إلى قوله : « دفعة واحدة » . قوله : « وقد برهن على أنّ المؤثر الجسماني إلخ » . قد برهن ذلك في الفصل السادس والثلاثين من المرحلة السادسة من أنّ القوى الجسمانية لا تفعل ما تفعل إلّا بمشاركة الوضع إلخ ( ج 1 ، ط 1 ، ص 204 ) . والفرق بين هذه الحجة وبين الحجة الأولى أنّ محطّ النظر في الأولى الامتياز ؛ وبعبارة أخرى الملاك في الحجة الأولى هو التمييز بين الصور الخيالية المتعددة التي لا وجود لها في الخارج ، بخلاف الثانية فإنّ ملاك البحث فيها هو الصورة الخيالية الواحدة التي لا تحقق لها في الخارج ثمّ إجراء البرهان على سبيل تشقيق السؤال فيها ، وإن كانت الحجتان في كثير من الأحكام متشاركتين ومتشابهتين .