لم لا يجوز أن يكون الإدراك حالة نسبية بين المدرك وبينه ؟ .
وقال في البحث عن العلم واتحاد العاقل بمعقولة من المباحث ما هذا لفظه :
قد أقمنا البرهان على أنّ التعقل حالة إضافية وذلك توجب كونها - اى كون العاقلية - مغايرة للذات - إلى أن قال : فهذا برهان قاطع على أنّ العلم حالة نسبية ( المباحث ، ج 1 ، 340 و 341 ، ط 1 ) .
وفي آخر الفصل الحادي عشر من المرحلة العاشرة من الأسفار ( ج 1 ، ص 288 ، ط 1 ) :
والعجب من هذا المسمى بالإمام كيف زلّت قدمه في باب العلم حتى صار الشيء الذي به كمال كل حيّ ، وفضيلة كل ذي فضل والنور الذي يهتدى به الإنسان إلى مبدئه ومعاده ، عنده من أضعف الأعراض وأنقص الموجودات التي لا استقلال لها في الوجود ؟ أما تأمل في قوله تعالى في حق السعداء :
نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
؟ أما تدبر في قول الله سبحانه :
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
؟
وفي قوله :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
؟ ألم ينظر في معنى قول رسوله عليه وآله السلام : « الايمان نور يقذفه اللّه في قلب المؤمن » ؟
فهذا وأمثاله كيف تكون حقيقتها حقيقة الإضافة التي لا تحصّل لها خارجا وذهنا إلّا بحسب تحصّل حقيقة الطرفين .
وفي آخر الفصل الخامس عشر من تلك المرحلة ( ج 1 ، ص 288 ، ط 1 ) في درجات العقل والمعقولات . هذا المقصد ارفع قدرا وأجلّ منالا من أن ينال غوره مثل هذا الرجل بقوّة فكره وكثرة جولانه في العلوم البحثية ووفور حفظه للمسائل المشهورة .
يعنى بالرجل صاحب المباحث .
اعلم أنّ التعبير بالمحل والحال ، أو القابل والمقبول أو نظائرها في حق النفس ومعلوماته ممّا هو سائر بين المشاء ، ودائر على ألسنتهم وأقلامهم ، وأمّا عند الحكمة المتعالية فليس على ما ينبغي إلّا بالمجاز أو بضرب من التوسع في التعبير .
ثمّ انّ قول صاحب الأسفار في اندفاع الاعتراض الرابع حيث قال : « وأمّا اندفاع