تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فيا خاطب الحسناء إن كنت راغبا * فهذا زمان المهر فهو المقدم
ولما جرى ماء الشباب بغصنها * تيقن حقا أنه ليس يهرم
وكن مبغضا للخائنات لحبها * فتحظى بها من دونهن وتنعم
وكن أيما ممن سواها فإنها * لمثلك في جنات عدن تأيم
وصم يومك الأدنى لعلك في غد * تفوز بعيد الفطر والناس صوم
وأقدم ولا تقنع بعيش منغص * فما فاز باللذات من ليس يقدم
وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها * ولم يك فيها منزل لك يعلم
فحي على جنات عدن فإنها * منازلنا الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبى العدو فهل ترى * نعود إلى أوطاننا ونسلم
وقد زعموا أن الغريب إذا نأى * وشطت به أوطانه فهو مغرم
وأي اغتراب فوق غربتنا التي * لها أضحت الأعداء فينا تحكم
وحي على السوق الذي فيه يلتقي ال * محبون ذاك السوق للقوم يعلم
فما شئت خذ منه بلا ثمن له * فقد أسلف التجار فيه وأسلموا
وحي على يوم المزيد الذي به * زيارة رب العرش فاليوم موسم
وحي على واد هنالك أفيح * وتربته من إذفر المسك أعظم
منابر من نور هناك وفضة * ومن خالص العقيان لا تتقصم
وكثبان مسك قد جعلن مقاعدا * لمن دون أصحاب المنابر يعلم
فبينا همو في عيشهم وسرورهم * وأرزاقهم تجري عليهم وتقسم
ذا هم بنور ساطع أشرقت له * بأقطارها الجنات لا يتوهم
تجلى لهم رب السماوات جهرة * فيضحك فوق العرش ثم يكلم
سلام عليكم يسمعون جميعهم * بآذانهم تسليمه إذ يسلم
يقول سلوني ما اشتهيتم فكل ما * تريدون عندي انني أنا أرحم
فقالوا جميعا نحن نسألك الرضا * فأنت الذي تولى الجميل وترحم
فيعطيهم هذا ويشهد جمعهم * عليه تعالى اللّه فاللّه أكرم
فيا بائعا هذا ببخس معجل * كأنك لا تدري ، بلى سوف تعلم
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة * وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم