« أراد رسول اللّه ( ص ) في مرضه الذي مات فيه أن يعين من يلي الأمر بعده ، ففي الصحيحين - البخاري ومسلم - أن رسول اللّه لما احتضر قال : « هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده » وكان في البيت رجال منهم عمر بن الخطاب ، فقال عمر : إن رسول اللّه قد غلب عليه الوجع « 1 » وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب اللّه ، فاختلف القوم ، واختصموا فمنهم من قال : قربوا إليه يكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من قال : القول ما قاله عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عنده ( ص ) قال لهم قوموا فقاموا ، وترك الأمر مفتوحا لمن شاء جعل المسلمين طوال عصرهم يختلفون على الخلافة ، حتى عصرنا هذا بين السعوديين والهاشميين » .
وقال في ص 53 : « اختلف الصحابة على من يتولى الأمر بعد الرسول ، وكان هذا ضعف لياقة منهم ، إذ اختلفوا قبل أن يدفن الرسول » مع العلم أن عليا كان مشغولا بتجهيز النبي ( ص ) .
وقال في ص 52 : « كان مجال الخلاف الأول - أي بين الصحابة - في بيت النبي . والثاني في سقيفة بني ساعدة . وأخيرا تم الأمر لأبي بكر على مضض » .
وقال في ص 54 : « بايع عمر أبا بكر ، ثم بايعه الناس ، وكان في هذا مخالفة لركن الشورى ، ولذلك قال عمر : إنها غلطة وقى اللّه المسلمين شرها ، وكذلك كانت غلطة بيعة أبي بكر لعمر » .
وقال في ص 58 :
« وكان أهم ما نقم الناس على عثمان :
1 - طلب منه عبد اللّه بن خالد بن أسيد الأموي صلة ، فأعطاه أربعمائة ألف درهم .
2 - أعاد الحكم بن العاص بعد أن نفاه رسول اللّه ، وأعطاه مائة ألف درهم .
3 - تصدق رسول اللّه موضع سوق المدينة على المسلمين ، فأعطاه عثمان
هامش
( 1 ) في صحيح البخاري ج 6 ص 9 طبعة 1314 ه « ما شأنه - أي النبي - أهجر ؟ » .