الشيعة » ص 308 وما بعدها طبعة 1960 « 1 » :
« انقسم الناس بعد وفاة النبي أحزابا خمسة :
1 - حزب سعد بن عبادة رئيس الخزرج من الأنصار .
2 - حزب أبي بكر وعمر ، ومعهما جل المهاجرين .
3 - حزب علي ، ومعه بنو هاشم ، وقليل من المهاجرين ، وكثير من الأنصار الذين قالوا : لا نبايع إلا عليا ، كما جاء في تاريخ الطبري .
4 - حزب عثمان بن عفان من بني أمية ومن لف لفيفهم .
5 - حزب سعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن من بني زهرة .
ومال قسم كبير من الأنصار مع حزب أبي بكر وعمر ، فقوي حزبهما ، واضطر عثمان ، وحزب ابن أبي وقاص أن يبايعوا أبا بكر ، وبقي حزب علي هو المعارض الوحيد ، وحاول أبو سفيان أن يستغل الموقف ، ويساوم أبا بكر ، فجاء إلى علي وقال :
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيما تيم بن مرة أو عدي
فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسن علي
« أما واللّه لو شئتم يا بني هاشم لأملأنها عليهم خيلا ورجالا » ، فناداه علي : « ارجع يا أبا سفيان ، فو اللّه ما تريد اللّه بما تقول ، وما زلت تكيد للإسلام وأهله » .
ولما سمع أبو بكر تهويش أبي سفيان أسند بعض الوظائف لولده ، فرضي وسكت ، بل دعا للخليفة بالتوفيق والنجاح .
واجتمع 12 رجلا من حزب علي وتشاوروا بينهم في إنزال أبي بكر من منبر الرسول ، فقال قائل منهم : استشيروا عليا قبل أن تفعلوا ، ولما استشاروه قال : لو فعلتم لأثرتم حربا ، ولأتى إليّ القوم ، وقالوا : بايع ، وإلا قتلناك .
هامش
( 1 ) يعتمد المؤلف هنا على تاريخ الطبري ، والإمامة والسياسة لابن قتيبة ، وعلى إرشاد المفيد واحتجاج الطبرسي .