من هم المصطفون ؟
من هم المصطفون المعنيون بقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
[ الفرقان - 3 ] .
قال العلماء - غير الإمام - : إنهم أمة محمد بكاملها .
قال المأمون للإمام الرضا : ما تقول أنت يا أبا الحسن ؟ .
قال الإمام : إنه أراد العترة الطاهرة دون غيرهم .
قال المأمون : وما الدليل على ذلك ؟ .
قال الإمام : لو أراد اللّه عزّ وجلّ بهذه الآية الكريمة جميع المسلمين كما قال العلماء لحرمت النار على كل مسلم ، وان فعل ما فعل ، لأنّه سبحانه لا يعذب أحدا ممن اصطفاه ، والثابت بضرورة الدين خلاف ذلك ، وإنّ من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، وو إن من يعمل مثقال ذرة شرا يره ، هذا ، إلى أنّ آيات القرآن الكريم يفسر بعضها بعضا ، كما أنّ الأحاديث النبوية هي تفسير وبيان لكتاب اللّه ، وفي الكتاب والحديث دلائل وشواهد على أنّ المراد بقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
هم العترة الطاهرة ، منها :
1 - قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ الأحزاب - 33 ] فقد دلّت الآية على أن أهل البيت