تنصيب الإمام
بعد أن اتفقوا على أن الإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي اختلفوا في أن نصب الإمام هل هو واجب أو لا ؟ وعلى افتراض وجوبه فهل يجب على اللّه أن يعين الإمام ، وينص عليه . أم يجب على المسلمين أن يختاروا إماما منهم ؟ وفي حالة وجوبه على المسلمين فهل يجب عليهم عقلا أو شرعا ؟ .
التعيين :
قال الخوارج ، وحاتم الأصم من المعتزلة « توفي 237 ه » : لا يجب نصب الإمام على اللّه ولا على المسلمين ، لا عقلا ولا شرعا « ضربة واحدة » ، واحتج الخوارج - أولا - إن وجود الإمام في كل عصر تتوافر فيه الشروط المطلوبة متعذر - ثانيا - إن آراء الناس مختلفة ، وأهوائهم متباينة ، وأحزابهم متعددة ، فإذا أرادوا نصب أمام مال كل حزب مع هواه ، وهذا يستدعي إثارة الفتن والحروب ، وإن التجربة تشهد بذلك ، فالأولى سد الباب ، على إنه إذا أمكن أن تتفق الكلمة على تعيين من تستجمع فيه الشروط الكاملة ، فيجوز أن ينصبوه إماما لهم ، أما الوجوب فلا ، مهما كانت الظروف .